الأحد , 9 مايو 2021

حركة “بلاك لايفز ماتر” الأمريكية BLM

فادي ميده

  • تمهيد:

وقع الرئيس الأمريكي جو بايدن – بتاريخ 26 كانون الثاني/يناير 2021 -، أربعة مراسيم بشأن المساواة العرقية في الولايات المتحدة الأمريكية، وصرّح في كلمة له قبيل توقيعه المراسيم الرئاسية: “لقد حان الوقت لمواجهة العنصرية في الولايات المتحدة، لأن العنصرية الممنهجة وتفضيل العرق الأبيض باتا من المشاكل الكبيرة التي تعاني منها البلاد“، انطلاقاً من ذلك، فإن هذا المقال سوف يتناول حركة “بلاك لايفز ماتر” الأمريكية.

  • تأسيس الحركة:

حركة Black Lives Matter والتي تعني “حياة السود مهمة”، تُعرف عن نفسها بأنهّا: “منظمة وطنية تعمل من أجل حياة خالية من الاستهداف الممنهج للسود”، وتأسست هذه الحركة عام 2013، على أيدي ثلاثة نساء، وهنَّ “باتريس كارلوس وأليشا غارزا وأوبال توميتي”، وذلك رداً على تعامل الشرطة الوحشي مع الأشخاص من ذوي البشرة السمراء، وخاصةً بعد حادثة قتل الشرطي “جورج زيمرمان” لشخص يدعى “ترايفون مارتن”، وتبرئة ذلك الشرطي فيما بعد، وهذه القضية أثارت جدلاً في المجتمع الأميركي، وخاصةً أنه لم يثبت أن الشخص المقتول كان يملك سلاحاً، في حين تمت التبرئة بناءً على حجة “الدفاع عن النفس”.

 تُعد الحركة نفسها “سياسية واجتماعية لامركزية”، وتدعو إلى العصيان المدني غير العنيف، احتجاجاً على حوادث وحشية الشرطة وجميع أعمال العنف ذات الدوافع العنصرية ضد السود، بالإضافة إلى العديد من التغييرات السياسية الأخرى التي تعتبر مرتبطة بتحرير السود في أمريكا، كما وأنها عبارة عن مجموعة من النشطاء، وهي غير منظمة هرمياً في المجتمع الأمريكي الأفريقي، وتضم مختلف الأعراق بما فيهم البيض، لتنظم احتجاجات ضد الاستهتار بحياة الأفراد الأمريكيين من أصل أفريقي، وذلك بعد تكرار حوادث قتل شبان غير مسلحين من قبل الشرطة الأمريكية.

  • مهمة الحركة:

بحسب موقع الحركة الإلكتروني، فتتمثل مهمتها في ما يلي:

  • القضاء على التفوق الأبيض، وبناء القوة المحلية للتدخل في حوادث العنف التي تتعرض له المجتمعات ذوي البشرة السوداء من قبل الدولة والأمن، من خلال مكافحة تلك الحوادث والتصدي لها.
  • التركيز على القضايا المتعلقة بالظلم العنصري، ووحشية الشرطة، وإصلاح العدالة الجنائية، والهجرة للأشخاص السود، والوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم الجيد.
  • إصلاح الظلم الاقتصادي الواقع عليهم، وحقوق الإنسان والتصويت.
  • أعمال الحركة ونظرة الأمريكيين لها:
  • عادت الحركة إلى عناوين الصحف الأمريكية خلال عام 2020، بالإضافة إلى اكتسابها مزيداً من الاهتمام الدولي، نتيجةً للاحتجاجات التي حصلت بعد مقتل جورج فلويد في ذلك العام، على يد ضابط شرطة مينيابوليس، حيث شارك في تلك الاحتجاجات بما يُقدر بنحو 15 مليون إلى 26 مليون شخص، على الرغم من أنهم ليسوا جميعاً أعضاءً أو جزءاً من تلك الحركة، وهذا ما جعل منها واحدة من أكبر الحركات في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.
  • دعت الحركة إلى وقف تمويل الشرطة، وإنشاء نماذج بديلة للاستجابة للطوارئ، إضافةً إلى الدعوة للاستثمار المباشر في مجتمعات السود.
  • كشفت الحركة أن العبودية لم تنتهي رسمياً في الولايات المتحدة الأمريكية، بل لا تزال متسترة عبر قوانين وسياسات تقيد ذوي البشرة السمراء في السكن والتعليم والوظائف والتعامل، بل حتى في استهداف الشرطة لهم وممارساتها الوحشية ضدهم بدون أي سبب أحياناً، كما كشفت عن تزايد احتمالات قتل أي شاب أفريقي على يد الشرطة بدون أي سبب إلى ألف بالمئة.
  • أعلنت الحركة دعمها لحركة المقاطعة BDS، كما وصفت “إسرائيل” بأنها “دولة “أبارتهايد” أي الفصل العنصري، وطالبتها بوقف إبادة الشعب الفلسطيني.

أما فيما يتعلق بنظرة الأمريكيين للحركة، فأعرب غالبية الأمريكيين عبر جميع المجموعات العرقية والإثنية عن دعمهم لها، ووجد استطلاع للرأي أجراه مركز بيو للأبحاث عام 2020، أن 60٪ من البيض، و77٪ من أصل إسباني، و75٪ من الآسيويين، و86٪ من الأمريكيين الأفارقة، إما «يؤيدون بشدة» أو «يؤيدون إلى حد ما» الحركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × خمسة =