الثلاثاء , 22 يونيو 2021

الخطوات المحتملة لاستراتيجية إدارة بايدن في سورية

فادي ميده

بغض النظر عن الفترة المتبقية من حكم إدارة ترامب والتطورات التي من المحتمل أن تحدث فيها، سيكون من الممكن استشراف الملامح العامة لاستراتيجية إدارة بايدن في سورية، من خلال العديد من المؤشرات التي صدرت عبر التعيينات في تلك الإدارة والتصريحات التي صدرت عنهم سابقاً.

الشق الاقتصادي – الاجتماعي:

  • يعد قانون “قيصر” من الأدوات الهامة بالنسبة لواشنطن، لذا ستستمر بالعمل فيه، وبالإضافة إلى العقوبات الأخرى المفروضة سابقاً، لممارسة الضغط على الشعب والدولة السوريتين، والجدير بالذكر بأن قانون قيصر هو قانون فيدرالي، بالتالي فإن إلغاءه أو تعديله سيتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي بالإضافة إلى الرئيس على هذا الإجراء، لذا من الصعب على إدارة بايدن إلغاءه أو تعديله حتى لو أرادت ذلك.
  • الاستثمار أكثر في دور المنظمات غير الحكومية NGO التي تعمل في الداخل السوري، عبر سياسة الاستثمار الناعم وطويل الأمد، في استكمال لما قد بدأته إدارة أوباما سابقاً، وكمثال على تلك المنظمات (الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID، مؤسسة الوقف الوطني الديمقراطي، مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأمريكية.….).
  • زيادة الاستثمار بالجوار الإقليمي لسوريا، وإعادة الالتزامات السابقة تجاه دول الجوار السوري، أي من خلال إعادة الالتزامات الأمريكية التي كانت ممنوحة في السابق للدول المحيطة بسورية، من أجل منع تلك الدول من إقامة علاقات اقتصادية مع دمشق، عبر اتباع استراتيجية جديدة، يتم من خلالها التركيز على الدول المجاروة لسورية، من أجل زيادة الضغط والعزلة الاقتصادية والسياسية لدمشق.

الشق السياسي:

  • محاولة الاستثمار في ملف اللجنة الدستورية لانتزاع تنازلات سياسية من الحكومة السورية.
  • من غير المحتمل أن تتراجع إدارة بايدن عن الإجراء الغير قانوني الذي قامت به إدارة ترامب عبر الاعتراف بالسيادة “الإسرائيلية” على الجولان السوري المحتل.
  • ستحاول إدارة بايدن إدارة الخلافات بين قسد وتركيا، مع العمل بشكلٍ دائم على التوصل إلى اتفاق وسط بينهما.

الشق العسكري – الأمني:

  • تريد إدارة بايدن الاستمرار في اتباع استراتيجية “المواجهة المحلية بإسناد خارجي” في منطقة شرق الفرات، أي استمرار التواجد الأمريكي هناك مع دعم قسد وإعطائها استقلالية أكبر، لمنعها من التفكير في إجراء محادثات مع دمشق.
  • ستحاول الإدارة الأمريكية ممارسة الضغوط على جميع الأطراف لاستمرار الوضع في إدلب كما هو، لإبقائها نقطة توتر في الشمال الغربي لسورية.
  • سيستمر الوجود العسكري الأمريكي في قاعدة التنف، ما دامت واشنطن ترى أن هذا الوجود ذو أهمية استراتيجية، لأنه يرتبط بمواضيع تتعلق بخطوط النفط والغاز وطريق الحرير، وأيضاً سيكون له دور في زيادة الضغوط على الاقتصاد السوري.
  • ستقوم إدارة بايدن بتفعيل “داعش” والاستثمار فيها، بطريقة أكبر من الوضع الحالي.

يمكن القول أن الاستراتيجية المحتملة لإدارة بايدن في سورية، ستكون مشابهة لاستراتيجية إدارة أوباما، ولكن مع اختلاف الظروف المحلية والإقليمية والدولية وتعقدها، إضافةً إلى استثمار بايدن لما قام به ترامب من سياسات وإجراءات ضد المصالح الوطنية لسورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر − اثنان =