الثلاثاء , 22 يونيو 2021

هل أعلنت الصين في الوقت الحالي نهاية أسبقية الولايات المتحدة الأمريكية في المحيط الهادي؟

؟Has China now declared the end of US primacy in the Pacific

  اسم الكاتب: Scott Ritter  اسم الموقع: The American Conservative  تاريخ النشر: October 8, 2019

على مدى عقود كانت الولايات المتحدة تعتبر قدرة الصين على إطلاق الصواريخ الباليستية أمراً مفروغاً منه، وتعتبرها كقوة ذات قدرة منخفضة مع تأثير إقليمي محدود ولا قيمة استراتيجية لها، ولكن في الأول من تشرين الأول لعام 2019 وخلال استعراض عسكري ضخم واحتفالاً بالذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية (PRC)، قد نبهت بكين الولايات المتحدة والعالم بأن هذا  التقييم لم يعد صالحاً، ففي ضربة واحدة ربما تكون الصين قد ألغت الردع النووي الاستراتيجي الأمريكي، وأسطول المحيط الهادئ الأمريكي، وقدرة الدفاع الصاروخي الأمريكي، وذلك من خلال عرضها المثير للإعجاب لأنظمة الأسلحة الجديدة، أكدت الصين على حقيقة أنه بينما قضت الولايات المتحدة في العقدين الأخيرين على تبديد تريليونات الدولارات في قتال المتمردين في الشرق الأوسط، ركزت بكين بشكل فريد من أجل التغلب على التفوق العسكري الأمريكي في المحيط الهادئ، وإذا تم أخذ قدرات هذه الأسلحة الجديدة بالقيمة الظاهرية فستنجح الصين في هذا المجال.

في الغرب يطلق على ذلك RMA   “Revolution in military affairs”اختصاراً لــ “ثورة في الشؤون العسكرية“، وقد صاغ هذا المصطلح لأول مرة المارشال نيكولاي أوغاركوف في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، وتحدث أوغاركوف الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب رئيس الأركان العامة السوفيتية عن “التطورات في وسائل التدمير غير النووية والتي تعمل على زيادة حدة الإمكانات التدميرية للأسلحة التقليدية وجعلها أقرب لأسلحة الدمار الشامل من حيث الفعالية“، جذبت أعمال أوغاركوف انتباه أندرو مارشال الذي ترأس مكتب البنتاغون للتقييم الصافي، وتولى مارشال فرضية أوغاركوف ووضعها حيز التنفيذ فدمج التكنولوجيا الجديدة مع المفاهيم التشغيلية المبتكرة، والتي وضعت الجيش الأمريكي في موضع القدرة للتغلب في أي حرب برية، ويكون أيضاً متفوق عددياً على الجيش السوفييتي في أوروبا، وتم عرض إمكانيات RMA  الخاصة بمارشال خلال حرب الخليج عام 1991، عندما قادت الولايات المتحدة تحالفاً هزم صدام حسين بسهولة كبيرة.

كانت الصين إحدى الدول التي تراقب عن كثب تأثير الـ RMA  الأمريكية في الخليج، ودرس المنظرون العسكريون الصينيون كيف قام مارشال بتكييف نظريات أوغاركوف في نسخة أمريكية من هذه الثورة في الشؤون العسكرية، وردوا على ذلك بتكييف صيني، وقاموا بتطوير أسلحة تهدف على وجه التحديد من أجل التغلب على التفوق الأمريكي في المناطق الحرجة، فأصبحت هذه الأسلحة الصينية تعرف باسم “الشاشوجيان” وهي مشتقة من الطريقة الصينية التقليدية لوصف سلاح ذو قوة مفاجئة، فـــ “شاشوجيان” كما تشير مجلة عسكرية صينية معاصرة يعتبر “سلاح له تأثير مرعب وهائل على العدو، ويمكن أن يؤدي إلى هجوم هدام مدمر“، والأهم من ذلك بأن المفهوم الصيني الحديث لـ “شاشوجيان” لا يتصور سلاحاً واحداً، بل نظام من الأسلحة التي تتحد مع بعضها لإنتاج التأثير المطلوب.

لم تكن هزيمة الولايات المتحدة في حرب برية هدفاً للجيش الصيني _الحرب الكورية كانت شذوذاً تاريخياً على ذلك_ ينصب تركيز الصين بدلاً من ذلك على تطوير أسلحة “شاشوجيان” لحماية أمنها الوطني ووحدة أراضيها، ولا يمكن تحقيق ذلك ببساطة عن طريق محاكاة لــ RMA  الأمريكية، فهم بحاجة إلى خلق تفوق عسكري صيني فريد من نوعه يجمع “التكنولوجيا الغربية مع الحكمة الشرقية“، “هكذا يعتقد الصينيون” “وهذه الورقة الرابحة لديهم للفوز في حرب القرن 21”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 2 =