الأحد , 6 ديسمبر 2020

وكالة التعاون والتنسيق التركية “TIKA”

فادي ميده

تأسست وكالة التعاون والتنسيق التركية والمعروفة باختصارها “Tika” عام 1992 ومقرها في أنقرة، وكان الهدف الأساسي من تأسيسها  -وفق الموقع الرسمي لها  – آنذاك هو مساعدة ما أسمته بــــ “الجمهوريات التركية” الموجودة في وسط آسيا على إعادة تأسيس وتطوير وتأهيل نفسها بعد أن أعلنت استقلالها عن الاتحاد السوفييتي السابق، وأُعلن في قرار تأسيسها أنها مؤسسة تعاونية دولية تابعة لوزارة الخارجية التركية، وأُلحقت عام 1999 مباشرة برئاسة الوزراء، ومنذ عام 2002 توسعت الوكالة وأصبحت تشمل مناطق مثل الشرق الأوسط والبلقان وأفريقيا، لتصبح مع مرور الوقت إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة التركية وأيضاً أداة لتحقيق  السياسة الخارجية لتركيا في العديد من الدول، لذلك صدر عام 2018 مرسوماً يعتبر المؤسسة ذات شخصية اعتبارية قانونية ولديها ميزانية خاصة وتعمل تحت إشراف وزارة الثقافة والسياحة التركية.

صورة توضح الهيكلية التنظيمية لوكالة التعاون والتنسيق التركية

مكاتب الوكالة:

وسّعت الوكالة من نطاق منطقة عملها فوصل عدد مكاتب برامج التنسيق الخاصة بها من 12 في عام 2002 الى 25 مكتباً عام 2011, ثم ارتفع هذا العدد إلى 33 بحلول عام 2012، وحالياً تواصل أنشطتها عبر 61 مكتباً تنسيقياً في 59 دولة، من بينها عدة دول عربية منها “لبنان، الأردن، فلسطين، العراق، اليمن، مصر” حيث تختص في مجالات عمل المساعدات الصحية والسكن والمياه، وتقوم بفتح المدارس التعليمية، بالإضافة إلى فعاليات الترميم.

أنشطة الوكالة:

لوكالة التعاون والتنسيق التركية العديد من الأنشطة حول العالم، ولكن سوف يتم ذكر بعض أنشطتها في العالم العربي:

  • تم تنظيم مؤتمر دولي حول “العراق بعد عام 2011” في أنقرة بمساهمة مباشرة من TİKA “رئاسة الوكالة التركية للتعاون والتنسيق في وزارة الثقافة والسياحة التركية”.
  • نظمت “تيكا” فعاليات دورات لإعداد مراسلين حربيين بالتعاون مع وكالة الأناضول وأكاديمية الشرطة، وبمشاركة صحافيين من دول عدة من بينها “سورية، الأردن، فلسطين، الجزائر…..”
  • وجّه الأتراك وكالة «تيكا» للعمل في لبنان ومواكبة “الانفتاح” التركي نحو الشرق، بعد تركيز المنظّمة منذ عام 1991 على العمل في البلدان السوفياتية السابقة.

يمكن القول بأن تركيا جعلت من المساعدات الإنسانية أداة قوة ناعمة لها لتحسين وتعزيز صورتها الخارجية فيما يُعرف بـ”دبلوماسية المساعدات الإنسانية”، وجاءت وكالة التعاون والتنسيق التركية لتكون إحدى الوسائل والفرص لترسيخ وضعها “كقوة إنسانية” ولتحسين صورتها الخارجية التي تضررت مؤخراً نتيجة لانخراطها غير البنَّاء في العديد من الأزمات والحروب الإقليمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × 3 =