الأحد , 6 ديسمبر 2020

علم النفس السياسي1

ملاحظة: سيتم الحديث عن موضوع “علم النفس السياسي” عبر سلسلة من 3 مقالات، وهي عبارة عن ترجمة عن موقع “firstpersonpolitics“، مع الإشارة إلى أنه سيتم عرض المناقشة والاستنتاج في نهاية المقال الثالث من هذه السلسلة.

يتمحور علم النفس السياسي حول القدرة على التأثير، إنه يمثل الطريقة التي يمكنك من خلالها تحفيز الناس والتأثير عليهم بشكلٍ فعلي وبالتالي تحقيق الأهداف المرجوة في مجالات التغيير السياسي والاجتماعي.

الحقيقة المدهشة هي أن معظم معتقداتنا وأفعالنا تحددها قوى نفسية معينة، تمثل تلك القوى مفتاح التغيير السياسي والاجتماعي المنشود.

يهتم هذا العلم بدراسة طبقات التأثير التي تؤثر على الإنسان حيث يعمل وفق برامج تتعلق بالسلوكيات و الأعمال الخارجية.

  • لماذا نحن بحاجة إلى علم النفس السياسي؟

لأن تغيير الأشخاص يجب أن يكون من خلال تغيير طريقة تفكيرهم تجاه مجمل القضايا المحيطة سواءً تلك المتعلقة بالفرد أو المجتمع أو قضايا السياسة والاقتصاد والاجتماع والبيئة …..لقد دخل علم النفس السياسي بهدوء إلى كل ما نعرفه حول الطبيعة البشرية، وكانت المشكلة الأساسية قبل دخول هذا العلم هي أن الكثير من استراتيجيات الحكم والتغيير تستند إلى افتراضات قد عفا عليها الزمن، ومصداقيتها حول آلية عمل الإنسان والسلوك البشري عموماً أصبحت مشكوكاً فيها.

بالتالي تتمحور الأفكار الجديدة لعلم النفس السياسي حول الطريقة التي يمكن لك من خلالها تحويل أهدافك الخاصة إلى أهداف المجتمع المستهدف، بمعنى أن النجاح يتمحور في القدرة على التأثير بهذا المجتمع بحيث يشعر أن مصالحه الحيوية وأهدافه العامة هي ذاتها أهداف الجهة التي تستهدف ذلك المجتمع بعملية التغيير رغم أنَّ الواقع قد لا يكون كذلك، وبالطبع مثل تلك العملية هي غير مكلفة نسبياً مقارنةً بالوسائل التقليدية كما أن نتائجها أكثر فعاليةً وتحقيقاً للأهداف الاستراتيجية للجهة الفاعلة على المدى البعيد.

هنا يمكن القول أن الاستراتيجيات العامة المتعلقة بمضمون وطرق عمل علم النفس السياسي تستند إلى الطريقة التي يمكن من خلالها للناس أو الأشخاص أن يقوموا بتكوين آراء حول فعلٍ معين، أي دراسة الكيفية التي تتكون عبرها تلك الأفكار، كيف يتصرفون، كيف يتغيَّرون، وبالتالي التعرف على الدور الذي يلعبه علم النفس في السياسة، وماهي الأدوات والأفكار التي تحتاجها للوصول إلى أهدافك الخاصة.

في المقال القادم: سيتم تفصيل طبقات التأثير على المستوى الفردي والجماعي التي يعمل عبر مستوياتها المختلفة علم النفس السياسي من منظور كاتبي هذا المقال.

تعليق واحد

  1. أحمد النقشبندي

    مقال في غاية الأهمية، نتمنى منكم الاستمرار في طرح مثل هذه المواضيع وبانتظار باقي المقالات من هذه السلسلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة − أربعة =